الست رئيفة كانت في المعالجة الدرامية بمثابة «شاهدة الذاكرة»؛ شخصية تقف على هامش الحدث لكنها تلتقط ما لم يره الآخرون. حكايتها عن الصرخات الثلاث لم تكن اعترافًا بمعرفة الجاني أو دليلًا على تورطها، وإنما خيطًا يفتح باب الشك ويجسّد حالة الخوف التي عاشتها القرية.
أما البيوت الثلاثة، فهي البيوت التي وقعت فيها الجريمة الحقيقية، ولذلك اختيارها لم يكن عشوائيًا. لكن العلامات بالدم والربط بينها وبين الصرخات الثلاث أضافتهما الدراما لتقول إن الجريمة، وفق تصور العمل، كانت مخططة وأن ضحاياها محددون سلفًا. إذن: البيوت الثلاثة من أصل الواقعة، أما طريقة الربط والعلامات ودلالة الصرخات فهي جزء من رؤية المؤلف، وليست دليلًا قضائيًا ثابتًا.
تم الرد منذ أسبوع